مجلس كنائس الشرق الأوسط وجمعية الأنبا أبرام الخيرية الاجتماعية في القدس يوقّعان اتفاقية تعاون في بيروت

تجدون مجموعة صور في آخر النصّ.

بيروت – 18 أيلول/سبتمبر 2026

وقّع مجلس كنائس الشرق الأوسط وجمعية الأنبا أبرام الخيرية الاجتماعية في القدس اتفاقية تعاون، تهدف إلى تعزيز التنسيق والعمل المشترك في المجالات الإنسانية والكنسية، ودعم المبادرات والبرامج التي تخدم المجتمعات المحلية، وتعزّز التواصل والحضور المسيحي ودوره في الشرق الأوسط.

ووقّع الاتفاقية نيافة الأنبا أنطونيوس، مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى للأقباط الأرثوذكس، ورئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط عن العائلة الأرثوذكسية، والمسؤول عن جمعية الأنبا أبرام الخيرية الاجتماعية في القدس، والأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، وذلك بتاريخ الثامن عشر من أيلول/سبتمبر 2026، في مقر مجلس كنائس الشرق الأوسط في الحمرا – بيروت.

وشارك في مراسم التوقيع الأب القمص أثناسيوس رزق، راعي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في لبنان وسوريا، والأب أبانوب الأورشليمي، والمحامي عبداللّه مسلم، ومسؤول العلاقات العامة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في بيروت الأستاذ ألبير جندي، إلى جانب عدد من أعضاء فريق الأمانة العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين مجلس كنائس الشرق الأوسط وجمعية الأنبا أبرام الخيرية الاجتماعية، وتطوير مجالات العمل المشترك، بما يسهم في دعم المبادرات والبرامج ذات البعد الإنساني والكنسي، وتعزيز التواصل وخدمة المجتمعات المحلية.

وشهدت جلسة التوقيع تأكيدًا على أهمية الشراكة والتعاون بين المؤسسات الكنسية، ولا سيما في ظل التحديات التي تواجه المنطقة، وضرورة توحيد الجهود بما يخدم الإنسان، ويحافظ على الحضور المسيحي ودوره في الشرق الأوسط.

كما شكّل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية العمل المشترك في مواجهة الأزمات الإنسانية والاجتماعية، وعلى الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات الكنسية في مساندة الإنسان، وحماية كرامته، وتعزيز ثقافة التضامن والرجاء.

وفي كلمته، رحّب الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس بنيافة الأنبا أنطونيوس ووفد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مؤكدًا أهمية هذه الشراكة، وقال:

"نلتقي من أجل توقيع بروتوكول تعاون بين مجلس كنائس الشرق الأوسط وجمعية الأنبا أبرام الخيرية الاجتماعية، التي تترأسونها وتتخذ من القدس مقرًا لها، في خطوة نأمل أن تؤسس لمسار طويل من التعاون في خدمة الإنسان، ولا سيما في فلسطين وفي مختلف مناطق الشرق الأوسط التي تعاني الأزمات والحروب والنزوح والفقر وتراجع مقومات العيش الكريم.

إن وجود جمعية تحمل رسالتها من القدس يضفي على هذا اللقاء دلالة خاصة. فالقدس ليست مجرد مدينة في جغرافيا منطقتنا، بل هي مدينة الإيمان والذاكرة والتاريخ، وموضع لقاء الديانات والحضارات، كما أنها شاهدة على آلام شعوبنا وآمالها. ومن هنا فإن أي عمل إنساني ينطلق منها يحمل مسؤولية مضاعفة: مسؤولية الحفاظ على كرامة الإنسان، ومسؤولية تعزيز ثقافة الرجاء والسلام في زمن تتسع فيه مساحات الألم وعدم الاستقرار."

من جهته، ردّ نيافة الأنبا أنطونيوس بكلمة جوابية، شكر فيها الأمين العام البروفسور ميشال عبس وفريق الأمانة العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط على حفاوة استقبالهم، مثنيًا على هذا اللقاء الذي يشكل محطة مهمة في تعزيز التعاون بين جمعية الأنبا أبرام الخيرية الاجتماعية في القدس ومجلس كنائس الشرق الأوسط.

وتوقف نيافته عند ثلاثة أمثلة ذات دلالة روحية عميقة، من بينها حادثة في الكنيسة القبطية ارتبطت، بحسب الرواية الكنسية، بظهور السيد المسيح والتواصل معه.

ولم يورد نيافته هذه الحادثة لمجرد الحديث عن معجزة، بل ليستخلص منها معنى أساسيًا في الإيمان المسيحي، وهو أن الرحمة والرجاء ليسا مفهومين هامشيين في حياة الكنيسة، بل هما في صميم رسالتها. فالرحمة تعيد الإنسان إلى أخيه.

بعد تلاوة الكلمات، وقع كل من نيافة الانبا انطونيوس والبروفسور ميشال عبس مذكرة التعاون. ثم قدم البروفسور ميشال عبس الإصدارات الجديدة التي انتجها المجلس لنيافة الأنبا أنطونيوس، واعقب ذلك تبريك القربان وتوزيعه على الحاضرين.

Previous
Previous

تحوير الحقائق وتزوير الوثائق

Next
Next

رئيس بلديّة كونين في جنوب لبنان الأستاذ خليل الدبق يزور الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس