اختتام صلاة اسبوع الوحدة في دير مار جرجس البطريركي للروم الأرثوذكس في مصر القديمة
وكلمات أكدت أن الحوار ليس ترفاً فكرياً بل ضرورة روحية وإنسانية
تجدون مجموعة صور في آخر النصّ.
القاهرة، 31 كانون الثاني/ يناير 2026
ببركة صاحب الغبطة بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا ثيوذوروس الثاني الكلي الطوبى، وبدعوة من مجلس كنائس الشرق الأوسط وبالتعاون مع مجلس كنائس مصر، اقيمت خدمة صلاة اسبوع الوحدة في دير مار جرجس البطريركي - مصر القديمة، ترأسها
الأسقف د.دمسكينوس الأزرعي أسقف مريوط، والوكيل البطريركي للروم الارثوذكس في الإسكندرية، بمشاركة كل من مطران النوبة شرفا ورئيس دير مار جرجس البطريركي للروم الارثوذكس في مصر القديمة صاحب السيادة المتروبوليت سابا، ، أسقف الإسكندرية للأرمن الكاثوليك المطران كريكور أوغسطينوس كوسا، المدبر البطريركي للكلدان الخورأسقف بولس ساتي، وممثلي عن رؤساء الكنائس في مصر، آباء كهنة وقساوسة، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس، الأمين العام لمجلس كنائس مصر القس يشوع يعقوب، الأمين العام المشارك في المجلس القس د. رفعت فكري، المهندس سالم قسيس نائب رئيس المجلس الطائفي للناطقين بالعربية للأرثوذكس عن محافظة القاهرة، منسقة برامج الحوار والتماسك الاجتماعي والكرامة الانسانية في مجلس كنائس الشرق الاوسط البروفيسورة لور أبي خليل، منسقة العلاقات الكنسية والاعلام في مجلس كنائس الشرق الأوسط ليا عادل معماري، أعضاء لجنة الصلاة من اكليروس وعلمانيين ، وجمهور من المؤمنين مؤمنين.
بعد تلاوة الصلوات من قبل: الكنيسة القبطية، الكنيسة الإنجيلية، الكنيسة الكاثوليكية، الكنيسة الأسقفية.
ألقى أسقف الإسكندرية للأرمن الكاثوليك المطران كريكور إوغسطينوس كوسا عظة تحدث فيها عن معاني الوحدة الحقيقية مستذكرا وصية السيد المسيح" ليكونوا واحدا" متحدثا بإسهاب عن كيفية عيش الوحدة المسيحية .
في نهاية عظته، قدم للأسقف دمسكينوس مجموعة كتب عن القديسين منهم القديس اغناطيوس مالويان وكذلك لوحة تحمل صورته.
من ثم القى الأسقف د.دمسكينوس الازرعي كلمة أبرز ما جاء فيها:"
أبدأ كلمتي مرحِّبًا بكم جميعًا بمحبة وفرح، بالنيابة عن غبطة بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا ثيوذوروس الثاني، وبالأصالة عن نفسي، في هذا اللقاء المبارك الذي يجمعنا في يوم الصلاة من أجل الوحدة، في هذا المكان المقدّس، دير مار جرجس البطريركي العامر للروم الأرثوذكس في مصر القديمة.
أيها الحضور الكريم، بمناسبة احتفال العالم المسيحي العام الماضي بمرور 1700 عام على انعقاد المجمع المسكوني الأول في نيقية، كرّس غبطة البابا والبطريرك ثيوذوروس الثاني العام الماضي لإكرام القديس أثناسيوس الكبير، بصفته أحد أبرز الشخصيات في هذا المجمع، وحارس الإيمان الرسولي. فالقديس أثناسيوس الكبير، معلّم المسكونة، والقديس العظيم، والراعي الحقيقي لكنيسة المسيح، وبوق الكنيسة ورادع البدع بقوة الروح القدس.
وإلى جانب الاحتفالات الكبيرة التي قامت بها الكنائس في مصر، شارك أبينا غبطة البابا والبطريرك ثيوذوروس الثاني في الاحتفال التاريخي والمهيب الذي أُقيم في مدينة نيقية، حيث انعقد المجمع المسكوني الأول، وذلك في نوفمبر الماضي، بدعوة وتنظيم من البطريركية المسكونية، ممثَّلة بصاحب القداسة رئيس أساقفة القسطنطينية والبطريرك المسكوني برثلماوس الأول، وبحضور قداسة بابا روما لاون الرابع عشر، وعدد كبير من رؤساء الكنائس وممثليهم من أنحاء العالم كافة.
إنه لأمر مؤثّر للغاية أن نرى هذا العدد الكبير من الكنائس يستجيب بإيجابية لدعوة البطريركية المسكونية لإحياء ذكرى وإرث المجمع المسكوني الأول، الذي انعقد قبل سبعة عشر قرنًا. فبالرغم من القرون التي مرّت، والتحوّلات والصعوبات والانقسامات التي شهدتها الكنيسة، اجتمعوا في تلك الذكرى المقدسة بخشوع مشترك وروح واحدة من الرجاء، لا لاستذكار الماضي فحسب، بل لتقديم شهادة حيّة للإيمان نفسه الذي عبّر عنه آباء نيقية."
وبعد تلاوة قانون الإيمان النيقاوي، كانت كلمة للأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس حيا في مستهلها غبطة بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا ثيوذوروس الثاني، والأسقف د.دمسيكنوس مرحبا بسيادته عضو في اللجنة التنفيذية معتبرا إياه خير خلف لخير سلف للمطران نيقولا أنطونيو وقال :"
الحوار هو ثقافة مغروسة في قلوبنا وافكارنا والمجلس هو موئل حوار للكنائس، ومن هنا يأتي أسبوع الوحدة كتقليد سنوي وتطور عبر السنوات، ويؤخذ كل سنة على محمل الجد، حيث تجتمع الكنائس مع بعضها وتصلي بمحبة وأخوة.
المسكونية الجديدة قائمة على الخدمة في مختلف المجالات، ونحن كمجلس كنائس الشرق الأوسط نقوم بأعمال متعددة تقرب الكنائس من بعضها البعض، كما أن المجلس يتطلع ليكون مركزا للحوار والأبحاث المعرفية والفكرية وفقا لاستراتيجية جديدة".
بعدئذ، ألقى الأمين العام لمجلس كنائس مصر القس يشوع يعقوب كلمة تحدث فيها عن أهمية أسبوع الصلاة الذي يعود الاحتفال به مركز للإيمان بقدرة الله على تعزيز وحدة الكنيسة، حيث تأسس مجلس كنائس مصر العام 2013، ويتركز عمله على خمسة محاور اساسية هي: وحدة المحبة، وحدة التكامل، وحدة الاحترام للآخر، وحدة التعاون المشترك، ووحدة الإيمان. كما أن المجلس يعمل من خلال عدة لجان منها: لجنة الرعاة والكهنة، لجنة الأسرة، لجنة المرأة، لجنة الإعلام، لجنة الشباب، اللجنة التنفيذية، لجنة الحوار، ولجنة عمداء كليات اللاهوت.
اعقبت ذلك، كلمة لرئيس دير مار جرجس البطريركي للروم الارثوذكس في مصر القديمة المتروبوليت سابا شكر فيها لجميع لحضورهم ومثمناً الدور الذي يقوم به الأسقف د.دمسكينوس ومقدماً لسيادته أيقونة أسقفية.
واختتمت خدمة صلاة اسبوع الوحدة بالصلاة من أجل السلام، والكنيسة والشباب ومصر وسائر المنطقة.