البرنامج المسكونيّ: "الشفاء من الصدمات والمرافقة الروحيّة" برعاية البطريركية الكلدانية

أقامت دائرة الشؤون اللاهوتيّة والمسكونيّة في مجلس كنائس الشرق الأوسط برنامجًا مسكونيًّا للرعاة في العراق بهدف التدريب على “الشفاء من الصدمات والمرافقة الروحيّة”، وذلك من 9 إلى 15 حزيران/يونيو 2019، في مركز إكليريكيّة مار سمعان القوشي الكلدانية في عينكاوا، في محافظة أربيل العراقيّة. واستهدف البرنامج الذي استمرّ 5 أيّام، 18 متدرّبًا من كهنة وقسس وراهبات وعلمانيين قادة في مؤسسات كنسيّة.

ضمّ فريق العمل الذي ترأّسه مدير دائرة الشؤون اللّاهوتيّة والمسكونيّة الأب غابي هاشم، المديرة التنفيذية الأخت اميلي طنوس، و4 إختصاصيّين في المرافقة النفسيّة والروحيّة.

 يهدف هذا البرنامج المسكونيّ إلى تمكين المتدرّبين وتأمين الوسائل الروحيَّة والفكريّة والجسديّة اللازمة لإستعادة ثقتهم واستكشاف مكامن القوّة والضعف لديهم، وتحسين آدائهم في مؤسّسات الكنيسة وفي الجماعات التي يخدمونها. وقد شدّد فريق العمل على مساعدة مجموعة المشاركين في التعرّف على استراتيجيات مواجهة الصدمات النفسية، وبناء القدرة على الصمود، لأجل أنفسهم ولأجل الآخرين، وتأمين مساحة آمنة للتعبير والمشاركة عبر فتح قنوات تعاون وآفاق لعلاقات جديدة وداعمة بين المجموعات في الحاضر والمستقبل.

تضمّن البرنامج محاضرات، وجلسات تدريب متخصّصة، وجلسات مرافقة شخصيّة روحيّة ونفسيّة مع الاختصاصيين. بالإضافة إلى الصلوات والتمارين الرياضيّة الصباحيّة مع مدرّبٍ خاص ومشاغل حول اكتساب المهارات القياديّة. وكان هدف هذه الجلسات مساعدة الرُعاة على الانتقال من مرحلة الصدمة إلى مرحلة مساندة أبناء رعاياهم والتواصل معهم، وبناء شبكة مسكونية بين العاملين في الخدمة الكنسية في العراق.

وفي هذا الإطار، وصف الأب غابي هاشم المركز الإكليريكيّ الذي استضاف البرنامج التدريبي بواحة سلام، وأوضح أنّ الأشخاص المستهدفين في العلاج “يعانون في نفوسهم وفي أرواحهم أيضًا”، مؤكّدًا على حاجتهم الكبيرة إلى التحدّث عن مخاوفهم، وإلى من يستمع إليهم ويدعمهم”. وأشار إلى أنّه “لا يمكن للعالم أن يبقى غير مبالٍ إزاء مخلّفات العنف والحرب والصراعات، ولا يمكننا أن نبقى متفرّجين لا نحرّك ساكنًا حيال كل ما يجري”. وتقدّم مجلس الكنائس بالشكر الجزيل لصاحب الغبطة الكردينال مار لويس روفائيل ساكو على استضافته هذا اللقاء، ولمدير الإكليريكيّة والعاملين فيها.