دور الكنيسة في أزمنة الحرب: استجابة دياكونية في الشرق الأوسط

ندوة مشتركة عن بُعد من تنظيم مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط

الأمين العام البروفسور ميشال عبس: " الكنيسة الدياكونية لا تنتظر السلام لكي تعمل. بل تخلق علامات صغيرة للسلام وسط الحرب"

تجدون مجموعة صور في آخر النصّ.

عقد مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط ندوة مشتركة عن بُعد تحت عنوان "دور الكنيسة في أزمنة الحرب: استجابة دياكونية في الشرق الأوسط"، بمشاركة ممثّلين عن منظّمات وجهات إنسانيّة كنسيّة وفاعلين في مجال العمل الإغاثي والإنساني في المنطقة.

أدار الندوة الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس الّذي ألقى كلمة افتتاحية أشار فيها إلى أنّ "الكنيسة الدياكونية لا تنتظر السلام لكي تعمل. بل تخلق علامات صغيرة للسلام وسط الحرب. تضيء الشموع حيث يوجد الظلام. تكسر الخبز حيث يوجد الجوع. تصغي حيث يوجد الألم. وتذكّر كل إنسان، أيًا كان دينه أو خلفيته، بأنه ليس متروكًا. هذه هي دعوة الكنيسة: أن تكون حضور المسيح بين شعوب الشرق الأوسط المجروحة".

وأضاف "للدياكونيا في الشرق الأوسط، حيث الجراح عميقة والتاريخ ثقيل، سمات مميّزة: هي مسكونية، إذ تنسّق الجماعات الأرثوذكسية والكاثوليكية والبروتستانتية الإنجيلية من خلال مجلس كنائس الشرق الأوسط؛ هي مشتركة بين الأديان اذ يتعاون المسلمون والمسيحيون تعاونًا عميقًا — «الدياكونيا نحو القريب»؛ هي سياسية، لأن إدارة المساعدات في غزة، أو جنوب لبنان، أو في أماكن أخرى، تعني التعامل مع الحواجز، والجماعات المسلحة، والعقوبات؛ الشهادة حتى الاستشهاد جزء من هذا الواقع، فقد قُتل عاملون في الإغاثة الكنسية في المنطقة. فالدياكونيا هنا تكلّف أكثر من المال".

استُهلّت الجلسات بتأمّل كتابي وجّهه الأب د. أنطوان الأحمر، مدير دائرة الشؤون اللّاهوتيّة والعلاقات المسكونيّة في مجلس كنائس الشرق الأوسط. من ثمّ، قدّم حضرة القسّ د. كينيث متاتا، مدير برنامج الشهادة العامة والدياكونيا في مجلس الكنائس العالمي، مداخلة لاهوتيّة حول الموضوع المطروح.

كما تضمّنت الندوة مداخلات لعدد من ممثّلي المنظّمات الإنسانيّة التابعة لمختلف العائلات الكنسيّة، حيث عرض المتحدّثون عمل مؤسّساتهم، خبراتهم الميدانيّة وبرامجهم الإنسانيّة لا سيّما في الشرق الأوسط، متطرّقين إلى التحدّيات الّتي تواجه العمل الإغاثي وسط الأزمات النزاعات والحروب.

كما تناولت المداخلات سُبل تعزيز التعاون بين الكنائس والمنظّمات الشريكة بغية تطوير الإستجابة الإنسانيّة والوقوف إلى جانب الأكثر حاجة إجتماعيًّا ومعنويًّا ونفسيًّا. هذا وقد جرت الإضاءة على دور الكنائس والمؤسّسات الكنسية في مجالات الإغاثة، والتعليم، والرعاية الصحيّة، ومساندة النازحين والمتضرّرين.

اختُتمت الندوة بجلسة أسئلة ونقاش تفاعلي بين المشاركين وكذلك كلمة ختاميّة للأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس الّذي شدّد  فيها على أهميّة تعزيز الشراكات الكنسيّة والإنسانيّة خصوصًا من أجل مواجهة التحدّيات المتفاقمة في المنطقة.

Previous
Previous

مجلس كنائس الشرق الأوسط يهنّئ غبطة البطريرك يوحنّا العاشر

Next
Next

فيديو - مجلس كنائس الشرق الأوسط يقدّم مساعدات لعدد من مراكز الإيواء في لبنان بغية ضمان استمرار الخدمات الأساسيّة فيها