أخبار مجلس كنائس الشرق الأوسط
عالم اليوم بأمسّ الحاجة إلى روح مسكونيّة
الأمين العام المشارك لمجلس كنائس الشرق الأوسط الأب د. نقولا بسترس في حديث لإعلام المجلس:
كنيسة المسيح هي كنيسة واحدة تحمل تقليدًا حيًّا يحييه الروح القدس الّذي ننتظره في عيد العنصرة
نسعى معًا إلى الشهادة للكلمة
في ظلّ عالم مثقل بخطاب الكراهية والظلم واللّاعدالة...، تبقى لغّة المحبّة أقوى من صوت الحرب، وتبقى الصلاة هي الرجاء الوحيد الّذي يوحّد جميع الناس في عائلة إنسانيّة واحدة تتوق إلى السلام منذ عقود. لذا بات ضروريًّا اليوم تعزيز الروح المسكونيّة والعمل معًا على ترسيخ التقارب بين مختلف العائلات الكنسيّة ومكونات المجتمع.
وهذا ما أكّده الأب د. نقولا بسترس، رئيس معهد القدّيس بولس للفلسفة واللّاهوت في حريصا- لبنان، أستاذ في اللّاهوت العقائدي، والأمين العام المشارك لمجلس كنائس الشرق الأوسط، في حديث خاصّ لإعلام مجلس كنائس الشرق الأوسط.
من هنا، أشار الأب بسترس إلى أنّ "كنيسة المسيح هي كنيسة واحدة، تحمل تاريخًا وتقليدًا، لكن ليس تقليدًا ميّتًا وإنّما تقليد حيّ يحييه الروح القدس الّذي ننتظره في عيد العنصرة".
فيديو - برنامج "آفاق مسكونية": الحلقة 29
إنتاج مجلس كنائس الشرق الأوسط
"آفاق مسكونيّة" هو برنامج أسبوعيّ يتناول فقرات روحيّة، ثقافيّة، فكريّة، تربويّة، شبابيّة وبيئيّة.
في عيد العنصرة تجديد للإيمان وانتقال إلى النّور الحقيقي
إعلام مجلس كنائس الشرق الأوسط
إنّه عيد تأسيس الكنيسة وولادتها، اليوم الّذي فيه أوكلت إليها رسالتها: جماعة مبشّرة وشاهدة، وقبل التلاميذ كلام الربّ بفرح عظيم ليبشّروا به في كلّ أقاصي الأرض وبلغّة واحدة، لغّة اللّه... إنّه عيد العنصرة، ذكرى حلول الرّوح القدس على الرّسل الّذين كانوا مجتمعين مع والدة الإله في عليّة صهيون، القدس، عقب صعود يسوع المسيح إلى حضن الآب السّماويّ. إنّه عيد التجديد الّذي ينقل الإنسان من الظّلمة والخطيئة إلى النّور والعفّة؛ هذا النّور الإلهي الّذي يذكره إنجيل يوحنّا في الإصحاح 8: 12 "أنا هُوَ نُورُ العالَم، من يتبَعْنِي فلا يَمشِي في الظَّلام، بل يَكونُ لَهُ نُورُ الحياة".
تحتفل العائلات الكنسيّة بالحدث الإلهيّ هذا بعد خمسين يومًا من عيد الفصح، كلّ منها بحسب طقسها وعقيدتها. ووفق سفر أعمال الرّسل 1:2-11 "حَدَثَ بَغْتَةً صَوتٌ منَ السَّماءِ كَصَوتِ ريحٍ شديدةٍ تَعْسِفُ" وملأ كلّ البيت الّذي كان يضمّ جميع الرّسل حينها، لتظهر لهم ألسنة نار "مُتَقَسِّمَةٌ كَأنَّها مِنْ نَارٍ، فاستَقَرَّتْ على كُلِّ واحدٍ مِنهُم فامتَلأوا كُلُّهُمْ مِنَ الرُّوح القُدُسِ، وَطَفِقوا يتكلَّمونَ بلغاتٍ أُخرى، كَمَا أعطاهُمُ الرُّوحُ أنْ ينطِقوا...". مع حدث العنصرة إذًا، تُتَوّج المرحلة الثّالثة في الكنيسة بالعهد الجديد، لتكون المرحلة الأولى ممتدّة من البشارة إلى الصّليب، الثّانية من الصّليب إلى القيامة والثّالثة من القيامة مرورًا بالصّعود ووصولًا إلى العنصرة.
مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر نشرته الأسبوعيّة
"مومنتوم"
15-5-2026
يضمّ العدد تقارير، فيديوهات، أخبار، مقالات، وتغطية شاملة ومتنوّعة حول آخر مستجدّات مجلس كنائس الشرق الأوسط، وكذلك الأحداث الكنسيّة والمسكونيّة والاجتماعيّة...
هذا إضافة إلى الكلمة الأسبوعيّة للأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط البروفسور ميشال عبس الّتي جاءت هذا العدد بعنوان "الكنيسة تغسل أرجل الحفاة، من وحي الحياة اليومية في المشرق الانطاكي ووادي النيل".
يمكنكم الاطّلاع على العدد عبر الرابط التّالي: https://mailchi.mp/04eaf3fffecd/2o3gnd20lt.
كما يمكنكم الاشتراك في نشرة "مومنتوم" عبر الرابط التّالي:
https://mecc.us14.list-manage.com/subscribe?id=fd3381352a&u=1db32cafe9ea32b38eb90480a.
الكنيسة تغسل أرجل الحفاة
من وحي الحياة اليومية في المشرق الانطاكي ووادي النيل
البروفسور ميشال عبس
الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط
انه خميس الأسرار.
العلية.
المسيح يخلع رداءه، يشد المنديل، وينحني ليغسل أرجل تلاميذه. بطرس يرفض، فيسمع الجواب القاسي: "إن لم أغسلك، فليس لك معي نصيب" (يو 13: 8).
هذه ليست حادثة تاريخية فقط. هي ارشاد إلهي وبرنامج عمل.
عندما نقول ان "الكنيسة تغسل أرجل الحفاة"، فإننا نشير الى أن جوهر الخدمة الاجتماعية في الكنسية هو هذا الانحناء المتعمّد نحو من أنهكهم الطريق.
انه قلب لمنطق السلطة: "من أراد أن يكون أولاً فليكن للجميع خادماً" (مر 10: 44). الكنيسة تُقاس على قدر انحناء قياداتها.
جوهر القول ان السلطة في الكنيسة ليست تسلّطا. هي دياكونيا، خدمة.
"غسل أرجل الحفاة" يعني تلمس جرح المتعبين وثقيلي الاحمال مباشرة، بلا وسيط، بلا إذلال.
غسل الأرجل يعني انني انحني حتى أصبح بمستواك، والمس وجعك بيدي.
قداسة البابا فرنسيس سمّاها "كنيسة الحقل الميداني". هي تطلع من الهيكل، وتتسخ بالتراب، وتلمس الجراح.
المعنى اللاهوتي لهذا الامر واضح لا لبس فيه: من يرفض خدمة الكنيسة، أو من يرفض ان يُخدم، فانه لم يفهم سرّ الإفخارستيا.
القداس الذي لا يكتمل بخدمة الحفاة، يستحيل طقساً فارغاً…