لقاء روحي لفريق مجلس كنائس الشرق الأوسط في سوريا

نظّمت دائرة الشؤون اللّاهوتيّة والمسكونيّة في مجلس كنائس الشرق الأوسط لقاءً روحيًا لفريق عمل المجلس في سورية، يوم الجمعة 2 آب الجاري شارك فيه مدير دائرة الشؤون اللّاهوتيّة والمسكونيّة الأب غابي هاشم ومدير دائرة الدياكونية سامر لحام. 
اللقاء الروحي حمل عنوان "طابيثا قومي"، عنوان يجسّد معنى الأخوّة الحقيقية ومحبة المسيح يسوع من خلال محبة الآخر، وافتتح بالصلاة وقراءة من الكتاب المقدّس، ثم تحدّثت منسّقة دائرة الشؤون اللّاهوتيّة والمسكونيّة الأخت اميلي طنّوس عن معنى الرياضة الروحيّة وموقعها في مسيرة العاملين في مجلس كنائس الشرق الأوسط في مجاليّ الخدمة والرعاية من خلال الإغاثة.
وأكدت الأخت اميلي على ضرورة مراعاة وضمانة كرامة الإنسان خلال العمل الإغاثي، مشدّدة على أن الخدمة الإنسانيّة والروحيّة يجب أن تسبق الخدمة الماديّة. 
وشدّدت على أهمية النموّ الروحي للعاملين في مجال الإغاثة، ليكونوا على مثال السيد المسيح الذي يدفعنا للعمل مع الكنيسة التي تقدّم خدماتها للجميع دون تمييز. 
وأضافت: "نجتمع اليوم لنقف مع ذواتنا ونفكر كيف علينا أن نسعى لحماية كرامة الإنسان وتلبية حاجاته، وكيف يمكننا أن نقيم المتعبين من خلال خدمتنا التي تشمل العناية الروحيّة، لنكون على مثال السيد المسيح الذي أقام الصبية طابيثا". 
وفي السياق عينه لفت مدير دائرة الدياكونية سامر لحام، على أن العاملين في المجلس إنما يخدمون الكنيسة من خلال خدمة الآخر، مشيراً إلى أهمية الرياضات الروحية للتطور والعمق الروحي للعاملين في مجال الإغاثة ليكونوا قادرين على رؤية صورة السيد المسيح في الآخر. 
من جهته، تحدث مدير دائرة الشؤون اللّاهوتيّة والمسكونيّة الأب غابي هاشم، عن معنى الأخوّة الحقيقية وكيف أننا من خلال محبة الآخر نحب المسيح الذي أحبنا أولاً وبذل نفسه لأجلنا وأوصانا أن نحب بعضنا بعضًا.
وقال: "العهد الجديد في الكتاب المقدس يقدّم لنا نموذج إخوّة فريد هو أن يسوع الابن البكر الوحيد يقبلنا بالتبني، هو الغريب عن طبعنا لأنه إله ونحن خليقة، يصير كالسامري الصالح الأقرب إلينا لأنه يحقق ملء الأخوّة، ليس لأنه يضمد جراحاتنا فقط بل لأنه يحقّق سرّ الأخوّة الإلهية في ذاته، هو يفتدي إخوته ويبذل نفسه لأجل أحبائه".
أضاف الأب هاشم: "السيد المسيح قدّم لنا مثالاً عن الاخوّة الحقيقية عندما طلب من الآب أن يعطينا المجد الذي أعطاه للابن"، مشيراً " كما أن السيد المسيح يقيمنا، نحن أيضاً قادرين أن نقيم إخوتنا مع المسيح".
وأكد الأب هاشم على أهمية أن يقدّم العاملون في المجال الإغاثي خدماتهم بمحبة رغم كل الصعوبات التي قد تواجههم، موضحاً أنهم "من خلال خدمتهم يقومون بخدمة الكنيسة التي ترسلهم لخدمة الأخوة الذين أعطانا إياهم الله، فالكنيسة تعمل فينا كأن الله يعمل فينا". 
في الختام، قدّم الأب هاشم للعاملين في مجلس كنائس الشرق الأوسط في سورية، توصيات عملية للخدمة أهمها:
- خدمة الإنسان ككل والإصغاء له واحترام صورة الله فيه، 
- احترام عامل الوقت الذي يتحقّق بالثبات على العمل.
- التشاركية في العمل لأننا معاً نشكل جسد المسيح.
- الشمولية، فالأخوّة دائماً شاملة ولا تقصي أي إنسان. 
ثمّ تأمل المشاركون في نصوص إنجيلية تتحدث عن القيامة، تناقشوا وتبادلوا الخبرات وعرضوا قصص نجاح من واقع عملهم وتجاربهم الشخصيّة في الخدمة.

زيارة صيدنايا 
واختتم اليوم الروحي بزيارة الى دير سيّدة صيدنايا البطريركيّ، ولقاء مع رئيسة الدير الأم فبرونيا نبهان، التي تحدثت عن دير السيدة ومدرسة الدير والميتم، ثم زيارة الى دير القديس جاورجيوس في صيدنايا والتعرّف على كنيسة الدير والمغارة. وختامًا لقاء مع رئيس الدير قدس الأرشمندريت يوحنّا التلّي.