أخبار
عظة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في رعية القديسة مريم سلطانة السلام في أوستيا
المحبة كجوهر شريعة اللّه، العمل من أجل السلام والتناغم ونشر بذور الإنجيل. كانت هذه بعض أهم نقاط عظة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر خلال ترؤسه أمس الأحد قداسًا إلهيًا في رعية القديسة مريم سلطانة السلام في أوستيا في سياق زيارته الرعوية.
في إطار زيارته الرعوية، يوم الأحد 15 شباط/ فبراير، إلى رعية القديسة مريم سلطانة السلام في أوستيا بالقرب من روما ترأس قداسة البابا لاوُن الرابع عشر قداسا إلهيا بعد الظهر. وبدأ عظته معربا للحضور عن فرحه الكبير لتواجده هنا معهم وعيشه الفعل الذي ينطلق منه اسم هذا اليوم، الأحد، أي يوم الرب. وتحدث الأب الأقدس عن يسوع الذي يأتي بيننا ويصغي إلينا ويتكلم إلينا، يغذينا ويرسلنا، وأضاف أن يسوع وحسب قراءة اليوم من الإنجيل يعلن الشريعة الجديدة والتي هي ليست مجرد تعليم، بل القوة لتطبيق هذه الشريعة، إنها نعمة الروح القدس الذي يكتب في قلوبنا بشكل لا يُمحى ويُتمم وصايا العهد القديم.
قداسة البابا لاون الرّابع عشر لنائب رئيس المجلس الإسلاميّ الشّيعيّ الأعلى العلّامة الشّيخ علي الخطيب: لبنان يذكّرنا دائمًا بأنّ العيش معًا ممكن بالرّغم من كلّ التّحدّيات والصّعاب
شكر قداسة البابا لاون الرّابع عشر نائب رئيس المجلس الإسلاميّ الشّيعيّ الأعلى العلّامة الشّيخ علي الخطيب، في رسالة، على مشاركته في اللّقاء المسكونيّ وفي اجتماع السّفارة البابويّة خلال زيارته إلى لبنان، كما على الرّسالة الّتي سلّمه إيّاها.
وكتب البابا في رسالته، بحسب ما نقلت "الوكالة الوطنيّة للإعلام:
"سماحة العلّامة الشّيخ علي الخطيب الأكرم نائب رئيس المجلس الإسلاميّ الشّيعيّ الأعلى في لبنان،
يسرّني أن أوجّه إلى سماحتكم تحيّتي الأخويّة وأطيب الأماني، راجيًا أن تكونوا وجميع معاونيكم في تمام الصّحّة وموفور العافية .
بعد عودتي من زيارتي الرّسوليّة إلى لبنان، ومستدعيًا ذكرى كلّ ما أنعم به علينا العليّ القدير، بفيض من رحمته ومن كرمه، وحاملًا في قلبي مشاعر التّقدير لشعب لبنان العزيز، فإنّي أودّ أن أعبّر لكم عن شكري وتقديري لسماحتكم، لمشاركتكم في اللّقاء المسكونيّ وبين الأديان في ساحة الشّهداء في بيروت، ولكلماتكم البليغة من أجل خير البشريّة…
رسالة الصوم الكبير 2026 لغبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو
في رسالة راعويّة، أضاء غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو، بطريرك الكلدان في العراق والعالم، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، على بعض المحاور الأساسيّة لزمن الصّوم، من أجل التّفكير والتّأملّ في مسيرة نحو التّوبة والاهتداء، وكتب بحسب إعلام البطريركيّة:
"في هذه الرّسالة الرّاعويّة المقتضبة، أحاول أن أقدّم للمؤمنين، بعضَ محاورٍ أساسيّة لزمن الصّوم الكبير، للتّفكير والتّأمّل، والمصالحة مع الذّات، والتّجديد الرّوحيّ والإنسانيّ. الصّوم ليس انقطاعًا مادّيًّا عن الطّعام فحسب، بل هو مساحةٌ لنتحاور مع أعماق ذاتنا، للاهتداء الملموس، والتماس الغفران وتطهير النّفس، لنكون قدر الإمكان: "كاملين قُدّام الرّبَّ الهِنا" (تثنية الاشتراع 18/13)، الصّومُ عبورٌ (فصحٌ) من الخطيئة إلى النّعمة، استعدادًا للاحتفال بعيد قيامة المسيح، بحماسةٍ وتركيزٍ وبهجة، وإلّا يبقى ممارسةً جوفاء.
ماذا يقول مجلس رؤساء الطّوائف المسيحيّة في العراق مع بداية الصّوم؟
هنّأ مجلس رؤساء الطّوائف المسيحيّة في العراق المسيحيّين بحلول زمن الصّوم، في رسالة بعنوان: "الطّريق الرّوحيّ نحو القيامة"، وجاء فيها:
باسم مجلس رؤساء الطّوائف المسيحيّة في العراق نرفع إليكم هذه البركة،
لتكن نعمة ربّنا وسلامه معكم جميعًا ونحن ندخل زمن الصّوم المقدّس، زمن التأمّل والتّجدّد الرّوحيّين، حيث يعود المؤمنون المسيحيّون إلى الأربعين يومًا الّتي قضاها الرّبّ يسوع صائمًا ومصلّيًا في البرّيّة، ندخل نحن أيضًا في مسؤوليّة جدّيّة ومُحبّبة لدينا مقتدين بالمسيح له المجد عبر التّأمّل والتّوبة. ونشترك جميعًا في هذه الدّعوة الواحدة على اختلاف تقاليدنا وطقوسنا الكنسيّة العظيمة.
أحبّاءنا...يدعونا الصّوم الأربعينيّ المقدّس إلى تناغم مقدّس شامل للتّوبة والصّلاة فالانتباه المُتجدّد والمُركّز على حضور الله. إنّه مناسبة تدعو جميع المؤمنين- يتقدّمهم الّذين أوكلت إليهم القيادة الرّوحيّة والخدمة الكهنوتيّة- إلى وقفة روحيّة وتأمّل في مدى التزامنا بنهج المسيح. وبصفتنا عائلة مسيحيّة واحدة، نحمل مسؤوليّة خاصّة في أن نكون مثالًا أمينًا لهذه المسيرة، ليس بالكلام فقط، بل بالأفعال أيضًا…
سيادة رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي يشارك في احتفال كنيسة القديس ميخائيل الأسقفية في الكوربة، مصر، بمرور مائة عام على تأسيسها
شارك سيادة رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، في الاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس كنيسة القديس ميخائيل وجميع الملائكة الأسقفية في الكوربة، مصر، يوم الاثنين 16 شباط/ فبراير 2026، بمشاركة سيادة المطران الدكتور منير حنا، مدير المركز المسيحي الإسلامي ورئيس الأساقفة الشرفي وحضرة القس عماد باسليوس راعي الكنيسة.
رحب حضرة القس عماد بالحاضرين قائلًا: شرفٌ عظيمٌ لي اليوم أن أكون راعيًا لهذه الكنيسة في هذا التوقيت المبارك، حيث نحتفل بمرور مئة عام على تأسيسها. ورغم أن هناك رعاة كثيرين خدموا أكثر مني وكان لهم الفضل الأكبر، فإن الظروف شاءت أن أكون حاضرًا في هذا الوقت لأشارككم هذه المناسبة المجيدة. يسعدني أن أرحب بكم جميعًا لنحتفل معًا بنعمة الرب في وسطنا، وبالنيابة عن المطران الدكتور سامي فوزي، وعن شعب الكنيسة ومجلسها، نرحب بكم جميعًا ترحيبًا حارًا، وبشكل خاص أرحب بجميع ضيوفنا الكرام.
ومن جانبه قال سيادة رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي في كلمته: في احتفال المئوية لكنيسة القديس ميخائيل بمصر الجديدة، نتأمل رحلة مئة عام أصبحت خلالها الكنيسة منارة لجنسيات وثقافات عديدة، وشاهدًا حيًا لعمل الله عبر العصور. تغيّرت أزمنة وتعاقبت أجيال وتبدّلت وسائل الخدمة، وامتلأت المسيرة بقصص وتحديات وبركات لا تُحصى، لكن شيئًا واحدًا لم يتغيّر قط: أمانة الله. اليوم نشكره على عديد بركاته التي فاضت على هذه الكنيسة، فجعلها منارة رجاء ورسالة سلام في مصر الجديدة، وموضع اجتماع لشعوب مختلفة يجمعها إيمان واحد وروح واحد.
غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل برتبة الشوبقونو (المسامحة) في بداية الصوم الكبير في كنيسة الدير الأمّ للراهبات الأفراميات، بطحا، حريصا، لبنان
في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الأحد 15 شباط 2026، احتفل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، برتبة الشوبقونو (المسامحة) التي تقام في بداية زمن الصوم الكبير، وذلك في كنيسة الدير الأمّ للراهبات الأفراميات، بطحا، حريصا، لبنان.
خلال الرتبة، تُلِيَت القراءات والصلوات والترانيم السريانية الخاصّة بالتوبة والمسامحة والمحبّة المتبادَلة.
شارك في الرتبة الخوارسقف حبيب مراد، عضو اللّجنة التنفيذيّة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، والأب سعيد مسّوح، والأب كريم كلش، والأب مجد ميدع، والشمامسة الإكليريكيون طلاب إكليريكية سيّدة النجاة البطريركية بدير الشرفة، والراهبات الأفراميات، وطالبات ميتم بيت الفتاة في بطحا.
غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس أحد عرس قانا الجليل والأول من زمن الصوم ويقيم رتبة المسامحة
ويحتفل بالذكرى السنوية السابعة عشرة وبدء السنة الثامنة عشرة لتنصيبه وتوليته بطريركاً على الكرسي البطريركي الأنطاكي
في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد 15 شباط/ فبراير 2026، احتفل غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، بالقداس الإلهي لمناسبة أحد عرس قانا الجليل والأول من زمن الصوم، وفيه تذكار معجزة تحويل يسوع الماء إلى خمر فائق الجودة. كما أقام غبطته رتبة المسامحة ودهن جباه المؤمنين بالزيت استعداداً لبدء زمن الصوم، واحتفل بالذكرى السنوية السابعة عشرة وبدء السنة الثامنة عشرة لتنصيبه وتوليته بطريركاً على الكرسي البطريركي الأنطاكي (15 شباط/ فبراير 2009 - 15شباط/ فبراير 2026)، وذلك في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف - بيروت.
عاون غبطتَه الخوراسقف حبيب مراد، عضو اللّجنة التنفيذيّة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، والأب كريم كلش، وخدم القداس الشمامسة الإكليريكيون، بحضور ومشاركة جمع من المؤمنين.
عظة غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في أحد مدخل الصوم
"في اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل" (يو 1:2)
1. تحتفل الكنيسة اليوم بأحد قانا الجليل، أحد مدخل الصوم، وتبدأ مسيرتها نحو الصليب لا بالحزن بل بالعرس، لا بالكآبة بل بالفرح، لأن الصوم في عمقه ليس زمن انكماش بل زمن تحوّل داخلي عميق. فكما حوّل الرب يسوع الماء إلى خمر فائق الجودة، يستطيع أن يحوّل قلب الإنسان من ضعف إلى قوّة، ومن حالة خطيئة إلى حالة نعمة.
كان ذلك «في اليوم الثالث» اي بعد معموديته في بداية ظهور يسوع العلني، بعد معموديته، وكأن الإنجيل يلمّح إلى فجر جديد. يسوع لا يبدأ رسالته بدينونة، بل بمشاركة فرح في عرس في عائلة بسيطة. دُعي إليه هو وتلاميذه، وكانت أمّه هناك. إنها صورة الكنيسة الأولى: يسوع، مريم، التلاميذ. جماعة صغيرة تحمل سرّ العالم. أظهر الرب يسوع مجده، فآمن به تلاميذه. وهكذا أكمل فرحة العرس، وأظهر هويّته الإلهيّة.
2. يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا لنحيي معًا هذه الليتورجيا الإلهية، مفتتحين بها زمن الصوم الكبير، مع تحية خاصة لعائلة المرحوم المونسنيور توفيق بو هدير في ذكرى يوبيله الكهنوتي الفضي والذكرى الرابعة لوفاته. أرحّب بوالدته السيدة ماغي وبشقيقيه وعائلتيهما وبسائر أنسبائه. نستذكر فضائله الكهنوتية التي ميّزته: التواضع، الانفتاح، اكتشاف وجه اللّه في ذوي الإعاقة، الإيمان، البعد الرؤيوي، الطفولة الروحية على مثال شفيعته القديسة تريز الطفل يسوع والمحبة…
رسالة الصوم الكبير 2026 لغبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان
بعنوان "قَدِّسوا صوماً ونادوا باحتفال"
إلى إخوتنا الأجلاء رؤساء الأساقفة والأساقفة الجزيلي الإحترام
وأولادنا الخوارنة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات الأفاضل
وجميع أبنائنا وبناتنا المؤمنين المبارَكين بالرب
اللائذين بالكرسي البطريركي الأنطاكي في لبنان وبلاد الشرق وعالم الإنتشار
نهديكم البركة الرسولية والمحبّة والدعاء والسلام بالربّ يسوع، ملتمسين لكم فيض النِّعَم والبركات:
«ܩܰܕܶܫܘ̱ ܨܰܘܡܳܐ܆ ܩܪܰܘ ܟܢܽܘܫܝܳܐ»
"قَدِّسوا صوماً ونادوا باحتفال" (يوئيل1: 14)
1. مقدّمة
الصوم الكبير زمن توبة وتجديد يقود إلى القيامة والفصح. فهو زمن مناسب لنتجدّد من خلال لقائنا بالمسيح فادينا الحيّ، في التأمّل بالكتاب المقدس، والإحتفال بسرّ التوبة والقربان المقدس، والإبتهال المتواتر. كما أنَّ الصوم لكونه "انقطاعاً" عن الطعام لفترة محدَّدة من اليوم، تمتدّ من منتصف الليل حتّى الظهر، ثمّ "قطاعةً" تقوم على الإكتفاء بتناوُل الأطعمة الخالية من المنتَجات الحيوانية، فهو يحرِّر الإنسان من الملذّات، ويجعله منفتحاً على اللّه وعلى الآخرين، وهو لا ينفصل عن الصلاة والصدقة. إنّه وسيلة لتربية القلب على المحبّة، إذ يذكِّرنا بأنّ الحرمان الطوعيّ يفتح آفاقنا على احتياجات الفقراء، ويجعلنا شركاء في آلام المسيح…
رسالة الصوم الكبير 2026 لغبطة البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان
وجّه غبطة البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، ورئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط عن العائلة الكاثوليكيّة، رسالة لمناسبة بدء الصوم جاء فيها:
توبوا، قد اقترب ملكوت السماوات"... هذه كانت رسالة يسوع من الجليل إلى العالم بعد صيامه أربعين يوما في وحدته على الجبل. نحن أيضا اليوم ندخل زمن الصوم، لا كعادة موسمية، بل كذكرى لما فعله مخلصنا يسوع المسيح. هكذا يكون الصوم وقفة ضمير أمام اللّه وذواتنا ووطننا. الصوم ليس تغييرا في مائدة الطعام فقط، بل هو تحول في الموقف الذي نأخذه من أنفسنا، توبة ورجوع إلى اللّه لنكتسب ملكوت السماوات. الصوم هو قرار شجاع بأن نكسر منطق الأنانية، وأن نعيد ترتيب حياتنا على ضوء الحقّ والرحمة لننال السلام الروحي.
الصوم الحقيقي يبدأ حين نصوم عن القسوة، عن الكلام الجارح، عن الإدانة السريعة. يبدأ حين نمتنع عن الظلم، وعن الاستفادة على حساب الضعيف، وعن الصمت أمام الخطأ. الصوم هو الامتناع عن كل ما يشوه صورة اللّه فينا، هو تمرين يومي على الحرية الداخلية، على ضبط الذات، في سبيل أن يكون اللّه هو الأول والأخير في حياتنا…
رسالة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر لمناسبة زمن الصوم 2026
"لنطلب نعمة صوم يجعل آذاننا أكثر انتباهاً لله وللآخرين. لنطلب قوة صوم يمر أيضاً عبر اللسان، لكي تقل الكلمات التي تجرح وتزداد المساحة لصوت الآخر. ولنلتزم لكي تصبح جماعاتنا أماكن تجد فيها صرخة المتألم ترحيباً، ويولد الإصغاء مسارات تحرير، فنصبح أكثر استعداداً وهمَّة في المساهمة في بناء حضارة المحبة" هذا ما كتبه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في رسالته لمناسبة زمن الصوم 2026.
تحت عنوان "الإصغاء والصوم. الصوم كزمن للارتداد" صدرت ظهر اليوم الجمعة رسالة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر لمناسبة زمن الصوم الكبير لعام 2026 كتب فيها الأب الأقدس إن زمن الصوم هو الزمن الذي تدعونا فيه الكنيسة، بعناية والديّة، لكي نُعيد وضع سر اللّه في محور حياتنا، لكي يستعيد إيماننا اندفاعه ولا يتشتت القلب بين اضطرابات وانشغالات الحياة اليومية. إن كل مسيرة ارتداد تبدأ عندما نسمح لكلمة اللّه بأن تبلغنا ونقبلها بطاعة روح. هناك رابط، إذن، بين عطيّة كلمة اللّه، وفسحة الضيافة التي نقدمها لها، والتحول الذي تحدثه فينا. لهذا السبب، يصبح مسار الصوم فرصة سانحة لإمالة الأذن لصوت الرب وتجديد القرار باتباع المسيح، والسير معه في الطريق الصاعد إلى أورشليم، حيث يكتمل سر آلامه وموته وقيامته.
مستشفيات لبنان تتبارك بذخيرة القدّيس إغناطيوس مالويان
إنطلقت، الأربعاء، في اليوم العالميّ للمريض، زيارة ذخيرة القدّيس إغناطيوس مالويان إلى عدد من المستشفيات في لبنان، بدعوة من اللّجنة الأسقفيّة لراعويّة الخدمات الصّحّيّة في لبنان.
وتأتي هذه الزّيارة "على خطى القدّيس إغناطيوس مالويان: من الفجر إلى المغيب... محبّة المريض لا تغيب"، وتواصل الذّخيرة جولتها حتّى 19 شباط/ فبراير الجاري…
مقال لقداسة البابا تواضروس الثاني في مجلة الكرازة : غريب أنا في الأرض
من النادر أن يعيش الناس بلا غربة.. والغربة هي التنقل من مكان ميلادك إلى أماكن أخرى.. قد تكون غربة قصيرة أو طويلة أو ممتدة أو دائمة.. وقد تكون طواعية أو إجبارية أو بحثًا عن مكان أفضل أو دراسة أفضل أو عمل أفضل أو منصب أفضل..
ونقرأ عن الغربة في الكتاب المقدس وكيف تغرب كثير من الأنبياء وارتحلوا من مكان إلى آخر مثل إبراهيم أبو الآباء، كما نقرأ عن العائلة المقدسة التي تغربت في أرض مصر أكثر من ثلاث سنوات.
ومن الناحية الروحية يعتبر كل البشر غرباء على الأرض حتى أن داود النبي يقول: “غريب أنا في الأرض لا تخف عني وصاياك” (مز 119: 19) وللمتنيح البابا شنوده الثالث قصيدة بعنوان “غريبًا عشت” يصف فيها الغربة سواء تاريخيًا أو رهبانيًا.. والغربة شعور إنساني قوي يعمل في مراحل حياته سواء علميًا أو دراسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا، كما أنه قد يصل بإنسان أن يتغرب في بيته عندما يجد أهل هذا البيت ينفضون عنه بانشغالات كثيرة لا تنتهي.. ومن المدهش أن العالم اخترع وسائل الاتصال الاجتماعي منذ حوالي ثلاثين عامًا وها هو يكتشف الآن أنها صارت وسائل للانفصال الاجتماعي والعزلة في البيت الواحد أو المجتمع الواحد وكيف يتأثر الصغار والكبار ويدخلون في عالم افتراضي فيه كثير من الانحرافات الأخلاقية والسلوكية والاجتماعية وغيرها.
ذخيرة من الكنيسة التي أسّس فيها القديس فرنسيس رهبنته تصل إلى جنوب الجزيرة العربية
من أسيزي إلى الخليج
وصل حجرٌ من كنيسة «البورسيونكولا» الصغيرة في إيطاليا، حيث أسّس القديس فرنسيس الأسيزي الرهبنة الفرنسيسكانية، وحيث أنهى مسيرته الأرضية قبل 800 عام، إلى شبه الجزيرة العربية. فقد أعلنت النيابة الرسولية في جنوب شبه الجزيرة العربية، في 9 شباط/ فبراير الحالي، أن ذخيرة الحجر قُدِّمت هدية من رهبان الإخوة الأصاغر في المقاطعة السرافية لأومبريا وسردينيا.
والبورسيونكولا هي كنيسة صغيرة جدًا وبسيطة في مدينة أسيزي الإيطالية، تقع اليوم داخل بازيليك كبرى تُعرف باسم «كنيسة القديسة مريم للملائكة»، التي بُنيت في القرن السادس عشر لحماية الكنيسة الأصلية بعد تزايد أعداد الحجاج. وتُعدّ البورسيونكولا المكان الأقدس في التاريخ الفرنسيسكاني، إذ فيها اختبر القديس فرنسيس دعوته العميقة للعيش بالفقر الإنجيلي، ومنها انطلقت رسالته في السلام والأخوّة، وفيها أيضًا نال ما يُعرف بـ«غفران أسيزي». وقربها، في عام 1226، استقبل فرنسيس «أخته الموت الجسدي»، كما كان يسميه، تاركًا للعالم شهادة الفرح الكامل والثقة المطلقة باللّه.
غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في قداس افتتاح اليوبيل الفرنسيسكاني في مصر
شارك غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، في قداس افتتاح اليوبيل الفرنسيسكاني، ذكرى مرور 800 عامًا على انتقال القديس فرنسيس الآسيزي، وذلك في كنيسة سان جوزيف، بوسط البلد، مصر.
شارك أيضًا مطارنة الكنيسة الكاثوليكية بمصر، يمثلون عضوية مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، حيث ترأس صلاة القداس الإلهي الاحتفالي الأب فيليب فرج اللّه، الخادم الإقليمي للرهبنة الفرنسيسكانية بمصر، بحضور عدد من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، وأبناء مختلف الكنائس.
يمتد الاحتفال اليوبيلي من 10 كانون الثاني/ يناير 2026 حتى 10 كانون الثاني/ يناير 2027، استجابة لدعوة قداسة البابا لاون الرابع عشر، احتفالًا بالذكرى المئوية الثامنة لانتقال القديس فرنسيس الأسيزي.
وشهد الاحتفال تأملات روحية وقراءات تناولت وصية القديس فرنسيس وإرثه الروحي، الذي ما زال يلهم الكنيسة والعالم بروح السلام، والبساطة، والأخوّة، والتواضع، والالتزام بالإنجيل.
قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يزور نيافة المطران الملفان ثاوفليوس جورج صليبا
مساء الأحد 8 شباط/ فبراير 2026، استقبل نيافة المطران الملفان ثاوفليوس جورج صليبا، المستشار البطريركي، في دارته في السبتية، لبنان، قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانيّة الأرثوذكسيّة في العالم، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، ورافقه نيافة المطران مار اوكين القس، السكرتير البطريركي، والراهب توما النسر.
خلال الزيارة هنأ قداسة البطريرك نيافته لمناسبة الذكرى الخامسة والاربعين لرسامته مطرانًا وتمنى له دوام الصحة والعافية والهمة العالية واثنى على خدمته النصوح في طريق الرب يسوع ودوره الكبير في خدمة الكنيسة والشعب.
قيامةُ المسيح عربونُ قيامَتِنا، لنُصَوِّب نظرَنا نَحوَهُ
"أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ، مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا" (يو 11/ 25)
لمناسبة تذكار الموتى المؤمين 13 شباط 2026
بقلم غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو
القيامةُ فعلُ إيمانٍ جوهريٌّ. هذا ما نُردِّده في قانون الإيمان:” وننتظر قيامةَ الموتى، وحياةً جديدةً في العالم العتيد”. القيامةُ تُعَبِّر عن استمرار الوجود بشكل مُختلف، وجودٌ يرتقى الى مستوى مُمِجَّد، لا يخضع لحواسنا. كيف؟ الامر يَعود الى الله وحده. وهو لنا الرجاء الحيّ والتعزية كما نصلي يوميّاً في صلاة الصبح، بحسب الطقس الكلداني: ” انت الرجاء والملاذ” (صلاة المساء والصباح، بغداد 2025، ص207). المؤمن يَرى ما لا يُرى، هذا الايمان يُتيح له أن يتحاورَ مع أعماقِ ذاتِه، ويُشَجِّعُه على استخدام كلِّ ما في حوزته لإعداد أبديّتِه، وليس لهلاكه.
نصوصُ القيامة، تؤكد نصوصٌ من العهد الجديد، أن الفراق الجسدي مؤقتٌ، وأن الحياة الأبديّة تغلب على الموت. وأنها فعلُ إيمان ورجاء، لذا يتطلب منّا معرفة جيدة بطبيعة الكتاب المقدس, والانواع الأدبية التي يستعملها، وقراءة نصوصه قراءةً مُعمقة، وبعقلية منفتحة والاستماع الى تعليمه، وليس قراءة سطحية وحرفيّة مثلما فعل البعض مع سفر يونان في الايام الماضيّة. لنبحث عن جوهر الكلمات ومعناها لحياتنا…
غبطة البطريرك يوحنّا العاشر يزور سيادة المطران الياس عوده
استقبل سيادة المطران الياس عوده، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس، غبطة البطريرك يوحنّا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، ورئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط عن العائلة الأرثوذكسيّة، وذلك بعد ظهر الأربعاء 11 شباط/ فبراير 2026، في دار المطرانية. وكانت مناسبة للاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لتنصيب غبطته بطريركًا على أنطاكية وسائر المشرق، وللبحث في شؤون كنسية ووطنية.
غبطة البطريرك يوسف العبسي يترأّس الاجتماع الشهري للمطارنة والرؤساء العامّون والرئيسات العامّات في المقر البطريركي في الربوة
ترأّس غبطة البطريرك يوسف العبسي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيّين الكاثوليك، والرئيس الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط، الاجتماع الشهري للمطارنة والرؤساء العامّون والرئيسات العامّات في المقر البطريركي في الربوة، لبنان. وتداول الآباء في الشؤون الرعويّة والاجتماعيّة المحلّيّة، في ظلّ الأوضاع العصيبة التي يمرّ بها الوطن، وفي ختام المداولات صدر عنهم البيان الآتي:
"أوّلًا: في زمن الصوم المبارك
يرفع المجتمعون آيات التهنئة والبركة إلى اللبنانيين عمومًا وأبناء الكنيسة خصوصًا بمناسبة حلول الزمن الأربعيني المقدس؛ سائلين الربّ أن يكون هذا الصوم مدخلًا للتوبة والعودة إلى الذات، وتنقية القلوب من الشوائب والأحقاد التي ألقت بظلالها على البلاد. كما يتوقّف الآباء بخشوع عند تزامن الصوم هذا العام مع شهر رمضان المبارك، مهنّئين الإخوة المسلمين، في مشهدٍ يكرّس وجه لبنان الحضاريّ والعيش المشترك، آملين أن يكون صيامًا مقبولًا تفيض فيه النعم السماوية على الجميع.
رسالة الصوم الأربعيني 2026 لغبطة البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا
أيها الإخوة والأخوات الأحبّاء في المسيح،
مع بداية زمن الصوم المقدّس، تدعونا الكنيسة إلى أن نقوم بمسيرةٍ مشتركة من الصلاة والتوبة والارتداد، مسيرةٍ تقودنا إلى قلب إيماننا النابض، الذي هو عيد الفصح المجيد. إن هذا الزمن المليء بالنعمة، هو هبةٌ لنا، وفرصة ثمينة لتطهير قلوبنا، وتجديد إيماننا، وإعادة توجيه حياتنا نحو الله. إنه ليس مجرّد زمن حرمان، بل هو دعوة لاكتشاف المعنى الحقيقي لوجودنا، وللعودة إلى ذلك الحبّ الأول الذي نلناه في سرّ المعمودية.
وفي أبرشيتنا، ولا سيّما في مدينة القدس، المدينة التي تحفظ الذاكرة الحيّة لآلام ربنا يسوع المسيح وموته وقيامته، يأخذ هذا المسار الروحي معنىً فريدًا ومؤثّرا للغاية. ففي الأرض المقدّسة، حيث صار الكلمة جسدًا وسكن بيننا، نحن مدعوون إلى أن نتبع بخطى ثابتة آثار المخلّص، كي ندخل بعمق في سرّ محبته الخلاصية، وكي نقبل دعوته إلى السير وراءه…